سقط القناع

عن كتاب سقط القناع

عن الكتاب

كتاب سقط القناع يكشف ما أظهرته أحداث غزة من تناقضات صارخة في المنظومة الأخلاقية الغربية المزعومة، ويقدم في المقابل صورة مشرقة عن أخلاقيات الحرب المدهشة في الإسلام التي سبقت كل المواثيق الدولية بأكثر من ألف عام.

يتناول الكتاب في 19 فصلا قواعد الحرب في الإسلام من حماية المدنيين والأطفال والنساء ودور العبادة، إلى إكرام الأسرى وتحريم التعذيب والغدر، مرورا بقصص تاريخية مذهلة كالعهدة العمرية وفتح مكة.

عن المؤلف

مصطفى الشرقاوي - إعلامي ومقدم محتوى إسلامي على قناة شؤون إسلامية.

من المقدمة

ما كشفته غزة عن زيف الحضارة

وأخلاقيات الحرب المدهشة في الإسلام

الإعلامي مصطفى الشرقاوي

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيم

كانت غزة المرآة الأخيرة التي أرغمت العالم على أن يرى وجهه الحقيقي بلا مساحيق. في كل صاروخٍ يسقط على طفلٍ نائم، تتساقط معه ورقة جديدة من أوراق «الحضارة المزعومة». هناك، بين الركام، لم يُدفن الأحياء وحدهم، بل دُفنت الأكاذيب التي غذّت أجيالًا كاملة بخرافة «العالم الحر» و«الضمير الإنساني». ومن قلب هذا الخراب، ووسط هذا الغبار، يولد هذا الكتاب ليقول للعالم بوضوح: سقط القناع.

حين تجتمع كلمتا «الإسلام» و«الحرب» في جملة واحدة، يشرد الذهن مباشرة، لا سيّما عند غير المسلمين، وربما عند بعض أبنائنا أيضًا، بفعل التشويه الإعلامي المستمر لصورة الإسلام.

غالبًا ما تتداعى إلى الأذهان مشاهد قاسية تُختزل فيها الحروب في دماءٍ وسيوفٍ وتعصّب، وهي صورة واقعية من حيث انتشارها، لكنها زائفة من حيث أصلها؛ إذ فرضتها الهيمنة الغربية على الإعلام وسرديات التاريخ.

هذه الصورة المشوّهة ليست وليدة اليوم، بل ضاربة في أعماق التاريخ، غرسها الجهل وسقاها العداء المتعمّد. وقد اعترف المؤرخ الفرنسي هنري دي كاستري –الضابط والمستشرق المهتم بتاريخ شمال أفريقيا– قائلًا: